عندما تزور فلسطين!

بقلم ماريان سميث

المدن الصاخبة والطرق الترابية المغبرة. التلال المدحرجة، وآفاق الصحراء الخالية. السماء الزرقاء والمناظر البعيدة. التاريخ القديم والحياة الحضرية المعاصرة. دعوة المؤذن إلى الصلاة ورنين أجراس الكنيسة. أطفال يلعبون على الأرصفة ورجال عجائز يتمشون بكوفياتهم ونظاراتهم الحديثة الطراز. تنوّع. هذه هي المفارقات التي تشمل فقط بعض ما هو متاح لك عند زيارتك لفلسطين!

وبالطبع، فإن الكثير من الناس يزورون فلسطين من أجل كنوزها التاريخية: فقد وُلد يسوع ونشأ هنا، وقد دُعي إبراهيم هنا من قبل الله، والأنبياء والمعجزات والحجاج وأيقونات الإيمان. ولكن فلسطين تمثل أيضا القرن الحادي والعشرين: من خلال تعليم الشباب والتسوق وتناول الطعام في رام الله، والشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات. فلسطين هي قديمة وجديدة، جنبا إلى جنب، ومعا، في معاشرة مريحة.

فتجد نفسك في ليلة ديسمبر باردة في الكهوف تحت كنيسة المهد، بينما ترنم الجوقة، “ليلة هادئة، ليلة مقدسة، كل شيء هادئ، كل شيء مشرق …”

وبطبيعة الحال، يزورها الناس من أجل الجمال الطبيعي للأرض: عظمة الصحراء الواسعة،و زهور الربيع، وسماء مليئة بملايين النجوم، وبساتين الزيتون التي وقفت حارسة على مر السنين. الحقول المتجمعة في قرية بتير والمتتالية على جوانب التلال، والحقول التي تنتج محاصيل كبيرة جدا لدرجة أنك بالكاد يمكنك تمييز نوعها – من كان يعتقد بأنه يمكن للقرنبيط أن يكون كبيرا بحجم البطيخ؟

فتقف بجانب امرأة بدوية تنظر إلى الطبيعة البرية: “لقد قمت بزيارة بلدان أخرى،” ثم تقول بحزن “لكنها كانت خضراء جدا. لقد اشتقت لصحرائي “.

ولكن ما هو أعظم شيء يجذبك لزيارة فلسطين؟ الناس! فالضيافة العربية الأسطورية هي شيء حقيقي جدا في فلسطين! فقط سِر بين المحلات التجارية في الأسواق لتتم دعوتك لتناول كأس من الشاي. هل تحتاج للتوجيه؟ ربما يأخذك الشخص الذي تسأله إلى وجهتك بنفسه. عندما تلتقي بشخص في فلسطين، سوف تنجذب إلى أسرة ذلك الشخص. حيث سيرحبون بك كواحد من عائلتهم! وسوف يدعونك لتناول وجبة طعام.

وبينما تقود في طريق الخليل وترى جملا معلقا في نافذة متجر جزار. فتقول “حسنا، ربما سوف أمر عليه”.

آووه، الطعام! بعض من أعظم وألذ الأطعمة في العالم متاحة في شوارع فلسطين. الحمص، الفلافل، الشاورما، الكباب، المقلوبة، المسخن، وتستمر القائمة. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من النزول إلى واحد من المطاعم الشبيهة بالكهف في ساحة المهد للاستمتاع بالفلافل والحمص – الأفضل في الضفة الغربية! بالتأكيد، هناك بعض المطاعم الراقية الكبيرة، ولكن المتعة الحقيقية هي معرفة أين سيذهب أصدقائك المحليين لتناول طعام الغداء، ثم مرافقتهم. بيتزا مع إطلالة على حقول الرعاة؟ هو فقط يوم آخر في فلسطين!

يمكنك السير بجانب مدخل الجامعة الكاثوليكية ومشاهدة دخول الطلاب – شبابا وشابات، بعضهم يرتدي الحجاب، وبعضهم في بناطيل الجينز ليفايس، والنظارات الشمسية – يضحكون ويثرثرون مثل ألف مدرسة أخرى حول العالم.

تقول الأمم المتحدة أن فلسطين تتصدر قائمة الوجهات السياحية الأسرع نموا في العالم. (يمكنك قراءة المقال هنا: https://medium.com/@thepalestineproject/palestine-tops-un-list-of-fastest-growing-tourist-destinations-a861c67588eb). لا تفاجئ هذه الحقيقة أولئك منا الذين كانوا يزورون “منزلنا الثاني” لسنوات. نستقبل في كلية بيت لحم للكتاب المقدس الزوار من جميع أنحاء العالم على مدار السنة. الكثير من الزوار، مما جعلنا ننشئ رحلات “تعا شوف” للمساعدة. هل تحتاج إلى اقتراحات لمسار رحلتك؟ هل تريد دليلا سياحيا ليدور بك حول المنطقة؟ هل تبحث عن مكان للإقامة؟ نحن نعمل بالشراكة مع شركة جيم للسياحة من أجل تسهيل رحلتك وتقديم كل ما تحتاجه من مساعدة. والأفضل من ذلك، إن رعايتك تدعم كلية بيت لحم للكتاب المقدس. إذا كنت تخطط لزيارة فلسطين، تواصل معنا من خلال  www.tashuftours.com. مرحبا بكم في فلسطين! أهلا وسهلا!