خطوة إيمان

كل رحلة تبدأ حقاَ بخطوة واحدة. لحقت بدايات كلية بيت لحم للكتاب المقدس، التي بدأت عام 1979، سنوات من الخطوات الأمينة بالخدمة. أردنا تسليط الضوء على الأحداث الداخلية من قبل أحد قادتنا السابقين الذي خدم في كلية بيت لحم للكتاب المقدس. خدم القس أليكس عوض وزوجته بريندا في كلية بيت لحم للكتاب المقدس لمدة تزيد عن 30 عامًا. شغل خلالها منصب عميد شؤون الطلاب في كلية بيت لحم للكتاب المقدس بالإضافة إلى كونه أول محاضر يتحدث اللغة العربية في الكلية.

يتذكر القس عوض طلب شقيقه (الدكتور بشارة عوض) منه ومن زوجته بريندا التفكير في الانتقال من الولايات المتحدة إلى بيت لحم للمساعدة في بدء الكلية. فبعد أن خططوا لمواصلة مسيرتهم المهنية في التعليم في الولايات المتحدة، اخذوا هذه الخطوة بعين الاعتبار بعدما قاموا بالصلاة لها، وقد شعروا بأن الروح القدس يخبرهم “اتركوا كل شيء، واذهبوا”. وهذا هو ما فعلوه. أخذوا خطوة إيمان وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من بداية واستمرار كلية بيت لحم للكتاب المقدس.

أصبح القس أليكس أول محاضر يتحدث اللغة العربية في الكلية، كما خدم في جمعية الراعي، فقال: “خلال هذه السنوات، أصبحنا شهودًا لفضل الله وبركاته على الكلية. وبالرغم من جميع العقبات السياسية والدينية والمالية، قام الطلاب بالانضمام ومعرفة كلمة الله وكيفية خدمة الناس؛ حيث خُدم الفقراء والمرضى وتم توفير الطعام والدواء لهم. كما جاء الزوار الدوليون من جميع أنحاء العالم وسمعوا الحقيقة حول التحديات السياسية / اللاهوتية التي تواجهها المجتمعات المسيحية في الأراضي المقدسة. إن أكثر ما يباركنا هو عندما نرى طلابنا الذين قد تخرجوا من كلية بيت لحم للكتاب المقدس، يصبحون قادة في الكنيسة والمجتمع”.وتابع قائلاً: “نحن واثقون أيضًا من أن البذور التي يتم زرعها اليوم من خلال مختلف خدمات كلية بيت لحم للكتاب المقدس ستبارك العديد من الناس في الأرض المقدسة وحول العالم”. هذه المشاركة من القس عوض وزوجته بريندا تقف كدليل على رحلة أمانة الله المستمرة في كلية بيت لحم للكتاب المقدس على مدى الأربعين سنة الماضية. حيث ساعدت خدمتهم على تنمية مجتمع يتمتع فيه كل من السكان المحليين والدوليين بفرصة لقاء يسوع ومعرفة تعاليمه في الأرض نفسها التي كان هو يُعلّم بها. في كلية بيت لحم للكتاب المقدس، نحن نتطلع إلى المزيد من السنوات على خطى يسوع وكلنا تحدٍ من أجل أن نعيش كل يوم كمواطنين في ملكوت الله.