خريج كلية بيت لحم للكتاب المقدس يُنهي تدريب مع الكنيسة المسيحية المتحدة في دبي

أنهى الطالب أدهم الأعرج، وهو أحد خريجي برنامج دراسات الكتاب المقدس لدينا، برنامج التدريب الرعوي في الكنيسة المسيحية المتحدة في دبي، الذي ابتدأ منذ شهر أيلول 2019.

يهدف برنامج التدريب الرعوي للكنيسة المسيحية المتحدة في دبي (UCCD) إلى تزويد القساوسة والمبشرين وقادة الكنائس الطموحين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفرص التعليم والتدريب والخدمة.

فترة التدريب استمرت لمدة تسعة أشهر، تم تزويد المتدربين خلالها بشبكة لاهوتية كنسية للقيام بعمل الخدمة. وأُتيحت لهم الفرصة لمراقبة الخدمة الرعوية، ودراسة العقيدة السليمة والانخراط في حياة الكنيسة، التي شملت حضور اجتماعات الموظفين، واجتماعات الشيوخ، وجميع الخدمات العامة للكنيسة، وكذلك مراجعات الخدمة الأسبوعية. وبالإضافة إلى مراقبة حياة الكنيسة، وقضى المتدربون الكثير من وقتهم في الدخول في محادثات مع القساوسة وقادة الكنيسة، والقراءة والتفاعل مع مواضيع مثل اللاهوت النظامي والكتابي، والقيادة الرعوية، والمشورة والتكوين الروحي.

وعن تجربته خلال التدريب قال أدهم:

” كان التدريب الرعوي الذي تلقيته على يد أمهر القسس الذين وضعهم الله في حياتي رائع ومثمر. خلال فترة التدريب قمت بقراءة أكثر من 40 كتاب باللغة الإنجليزية، وتعلمت أساسيات اللغة اليونانية لمساعدتي في تفسير العهد الجديد. وتعمّقت في دراسة اللاهوت النظامي، واللاهوت الكتابي، وتفسير الكتاب المقدس، وكيفية التخطيط لكتابة وعظة متينة تعتمد على الوعظ التفسيري الذي هدفه تفسير النص، وفهم قصد الكاتب الأصلي، وشرحه لأبناء الجيل الحالي، ليستطيعوا فهمه وتطبيقه على حياتهم اليوم، على رجاء أن يتشبهوا بصورة المسيح.

كان هنالك أيضاً التدريب على المشورة من قبل بعض القسس المختصين، الذين ساعدوني على كيفية بناء علاقة صحية مع الآخرين، وبالتالي إرشاد الناس ومساعدتهم داخل وخارج الكنيسة.

كما شاركتُ بالعديد من المؤتمرات، التي قابلت خلالها بعض من الخدام المشهورين في العالم وشاركتهم عن الرؤيا والخدمة التي تقوم بها كلية بيت لحم للكتاب المقدس.

وأضاف أدهم:

“من الناحية العملية، كان هدف الكنيسة تأهيلي وجميع المتدربين لنكون رعاة ومبشرين للرب يسوع، من خلال المشاركة في جميع نشاطات الكنيسة، التي تشمل اجتماعات الشيوخ والقسس والأعضاء. ولقاء العاملين والمتدربين في نفس الكنيسة، وأيضاُ لقاء المتدربين من كل كنائس دبي، وعمل درس كتابي في منزلنا يقوم خلاله العديد من الأشخاص بالقدوم والصلاة من أجل بعضنا البعض. كان علينا أن نعمل 10 ساعات يومياً في الدراسة والعمل والتخطيط والبناء والصلوات والسفر في بعض الأحيان.”

وقال أدهم:

“بنعمة الله استطعت أن أبني علاقة صحيّة مع الأعضاء في الكنيسة والاندماج معهم، وتعلمت أمور جديدة في حياتي من ثقافات مختلفة، كما ساعدني القسس والخدام الذين وقفوا بجانبي وكانوا في رعاية دائمة لحياتي، من خلال الإجابة على تساؤلاتي اللاهوتية والاجتماعية.

كما ساعدني التدريب الرعوي على تشكيل حياتي كخادم للمسيح وبناء علاقة قوية مع الله، وتعلمت الانضباط في التخطيط اليومي وقراءة الكلمة والصلاة من أجل الاخرين.”

وعن التحديات التي واجهها خلال التدريب علّق أدهم:

“لقد واجهت العديد من الصعوبات من بينها تعلم الطبخ، حيث كان على كل شخص أن يكون مسؤول عن طعامه، أيضاً الانضباط في ترتيب البيت، والتنظيف، والجلي، كانت عملية صعبة لأنها تحتاج للكثير من الوقت، بالإضافة إلى الوقت الذي نحتاجه لقراءة الكتب والانخراط مع الكنيسة. كما أنني تعرضت مؤخراً إلى إصابة في ركبتي خلال لعب كرة القدم مع الكنيسة، فكان تحدّياً مؤلماً وما زلت أداوم على جلسات العلاج الطبيعي لغاية اليوم. دون أن أنسى طبعاً فيروس الكورونا الذي أصاب العالم والمشاكل والصعوبات التي ترتبت عليه وجعلتنا نلتزم في بيوتنا ونبتعد عن ملاقاة الاخرين .

أعرب أدهم عن فرحه وامتنانه لهذا التدريب الذي ساعده ليكون قادرًا على التأثير أكثر على المسيحيين الفلسطينيين الآخرين للحفاظ على الوجود المسيحي في الأرض التي ولد ونما فيها ربنا ومخلصنا.

الرجاء ابقاء طالبنا أدهم في صلواتكم بينما يحقق دعوة الله لحياته من خلال هذا التدريب. وصلوا من أجلنا في كلية بيت لحم للكتاب المقدس، آملين أن نخرّج المزيد من القادة الروحيين مثل أدهم، الذين هم على استعداد لخدمة ملكوت الله ومجتمعاتهم.