كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُكرّم الدكتور سليم منيّر على 32 عاماً من خدمته للكلية والمجتمع الفلسطيني

احتفلت كلية بيت لحم للكتاب المقدس الأسبوع الماضي بتكريم الدكتور سليم منيّر بعد 32 عاماً من خدمته للكلية وللمجتمع العربي المسيحي في فلسطين.

الدكتور سليم، مُربي الأجيال، من تأثر منه وتعلّم على يده العديد من الطلبة والأساتذة، من علّمنا حُب الوطن والدفاع عنه متسلحين بالكتاب المقدس، ومن أعطانا الثقة بأن نُواجه ونُدافع ونتكلّم وأن يكون العدل والحق شعارنا. لن يفهم سفر رؤيا يوحنا بكل تعقيداته ومدلولاته وعمقه إلّا كل من أخذ هذا المساق مع الدكتور سليم!

وها هو الآن وبعد 32 سنة من الخدمة في الكلية يُغادرنا إلى مرحلة جديدة في حياته، تاركا مشاعرنا تتضارب بين الفرح والحزن، الحزن على مغادرته لنا، والفرح لأننا حصلنا على الفرصة للعمل معه والتعلم على يده.

بدأ الدكتور سليم منيّر عمله في الكلية كأحد الأساتذة المحليين الأوائل في عام 1986. وبحلول عام 1989، عُرض عليه منصب العميد الأكاديمي. فقام في تلك الفترة بالتركيز على جلب وتدريب وتمكين القادة المحليين من فلسطين، وخاصة النساء، ليكونوا أساتذة يمكنهن خدمة المجتمع المحلي بشكل أفضل.

احتفلت الكلية بالدكتور سليم في حفل بسيط وجميل بحضور جميع طاقم الكلية من معلمين وموظفين وإدارة وطلاب، وبحضور عائلة الدكتور سليم، وجميع أصدقائه وأصدقاء الكلية. حيث قمنا باسترجاع ذكرياتنا معه، وقام العديد من المعلمين والإدارة واعضاء من مجلس الادارة بتقديم رسالة خاصة اليه، وباسترجاع ذكرياتهم معه.

كما وقامت الكلية بإصدار كتاب “نحو ذهنٍ متجدّد: مُساهمات فكريّة إنجيليّة في السياق الفلسطينيّ” والذي شارك بكتابته نخبة من اللاهوتيين والفكريين الإنجيليين الفلسطينيين تكريماً للدكتور سليم، ومن بين الذين كتبوا في الكتاب كان جميع أبناءه الأربعة، وذلك بمشاركة كلية الناصرة الانجيلية وخدمة “تعال وانظر”.

وفي كلمته الختامية قال د. سليم أنه جاء إلى الكلية في البداية لأنّ الغنى اللاهوتي الحقيقي يحصل في الكليات الصغيرة وليس الجامعات الكبيرة، مؤكداُ أن كلية بيت لحم للكتاب المقدس أعطته الحرية في الكتابة اللاهوتية. “وعلى الرغم من جميع التحديات نحن نجحنا ككلية، فلدينا أساتذة وكتب قمنا بكتابتها ونشرها، ونحن نؤثر على كل العالم من خلال لاهوتنا، الذي يُعتبر بركة للكنيسة في كل العالم.” مؤكداً أن علينا ككلية أن نُعطي الحرية لطلابنا ونشجعهم وندعمهم أن يكتبوا كتبا لاهوتية، رجالاً كانوا أم نساء وبالأخص النساء.

وأضاف: “كلمتي الأخيرة أنه بالرغم من التحديات والخطر الذي كان خلال السنوات تحديداً في الانتفاضة الأولى والثانية، إلّا أننا واصلنا في التعليم وفي حمل رسالتنا. فأتذكّر جيداً عندما كانت الدبابة تقف على باب الكلية لتقصف المخيم، ونحن جالسون في الصف ندرس رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية الاصحاح 9-11.”

بفخر شديد ومن كل القلب نشكر الدكتور سليم منيّر على خدمته للكلية طوال هذه السنين الطويلة. شكرا دكتور من أجل ما علمتنا إياه! شكرا من أجل شخصك وجهودك وكتاباتك التي أثرت في فلسطين والعالم كله!