آنية بيده: مد يد العون للنساء أثناء جائحة الكورونا

منذ بدأ جائحة الكورونا تسببت بالعديد من الأضرار، المادية منها والنفسية في جميع أنحاء العالم. عملت خدمة “آنية بيده” خدمة المشورة والإرشاد الخاصة بالمرأة والتابعة لكلية بيت لحم للكتاب المقدس، على تقليل أكبر قدر ممكن من الضرر من خلال برامجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

قالت الدكتورة مادلين سارة، مؤسسة الخدمة، أنهم كفريق واحد، قاموا بتغيير أساليبهم المعتادة لتلائم هذه الظروف الجديدة، وحاولوا الوصول إلى النساء أثناء هذا الوباء.

“بدأ الإغلاق في محافظة بيت لحم في بداية شهر آذار. في البداية لم نقم بأي فعاليات أو دورات أو أمسيات، لأننا كنا ننتظر ونتوقع أن ينتهي هذا الوضع ونعود إلى روتيننا المعتاد. ولكن بعد أربعة أسابيع، عندما لاحظنا أن هذا الوضع لن ينتهي خلال وقت قريب، اجتمعت أنا وفريقي من خلال برنامج زوم للاتصال (Zoom) ووضعنا خطة عمل للأسابيع القادمة. حيث قررنا البدء في تصوير مقاطع فيديو قصيرة تحتوي على رسائل قوية، وكتابة التأملات القصيرة أو الاقتباسات المتعلقة بالوضع من أجل تشجيع الناس على تجاوز هذا الوقت”.

أخذت كل واحدة من الفريق موضوعًا محددًا وتحدثت عنه من منطلق تجربتها الخاصة. على سبيل المثال، قامت الأم العاملة في المجموعة بتصوير مقطع فيديو بعنوان “سوبر ماما” حول حياتها مع الأطفال، بما في ذلك العمل من المنزل أثناء الإغلاق. تحدثت الطالبة في الفريق عن تجربتها في الدراسة عبر الإنترنت. وكأم لمراهقين تحدثت الدكتورة مادلين، عن التعامل مع المراهقين. كما شاركت مقطع فيديو عن مشاعر الإرهاق والتوتر في المنزل. وقامت إحدى عضوات الفريق بعمل سلسلة من ثلاثة مقاطع فيديو بعنوان: “رحلة إلى أعماق نفسي”. وقامت أخرى بتصوير مقطع فيديو حول تنظيم حياتنا خلال هذا الوقت، والفصل بين العمل والمنزل والحياة الشخصية، أثناء البقاء في المنزل والقيام بكل شيء من نفس المكان. حاول الفريق تغطية جميع المواضيع التي شعروا بالحاجة للتحدث عنها.

قامت الدكتورة مادلين بعمل دورة مجانية حول تربية الأطفال من خلال برنامج زوم: “كان لدي طلاب من مصر وسوريا وفلسطين ودول مختلفة. وقد أتاحت لي هذه الدورة الفرصة للقيام بدورة تدريبية عبر الإنترنت في كنيسة في مصر حول الأسرة والأزمات وقد حققت نجاحًا كبيرًا”.

واصلت الدكتورة مادلين اجتماعاتها الاستشارية الفردية من خلال برنامج زوم. وفي الوقت نفسه، كانت تواصل الاجتماعات الشهرية. وقد قام الفريق بترتيب لقاءات مختلفة من خلال برنامج زوم حول المرونة والتكيّف والصحة العقلية في ظل الأزمات. حيث شاركت النساء من جميع أنحاء البلاد وكُنّ مُتعطشات لسماع كلمة تشجيع خلال هذه الأوقات العصيبة.

وعلقت د. مادلين: “أحد الأشياء التي لاحظناها هو مدى تأثير هذه الاجتماعات، ومقاطع الفيديو الصغيرة والاقتباسات التي شاركناها على صفحتنا على الفيس بوك، في حياة النساء. لاحظنا الحاجة إلى التشجيع والجوع لكلمة الله بين النساء، ولا سيما في هذا الوقت. وأضافت “بدأت النساء يطلبن منا التحدث عن مواضيع محددة”. “تلقينا رسائل مختلفة من أشخاص يخبروننا كم ساعدتهم المنشورات بطريقة أو بأخرى. وشعرنا أن أكثر ما يحتاجه الناس أو النساء على وجه الخصوص هو التحدّث عن المواضيع المتعلقة بالأسرة والعلاقة بين الأزواج وتربية الأطفال والمراهقين.”

يعمل فريق الخدمة الآن على العدد الرابع عشر من مجلة “آنية بيده”. يركز موضوع المجلة على الأزمات والروتين الجديد الذي نحن مضطرون الآن للعيش به. وستقدم المقالات في المجلة مهارات حول كيفية عيش هذه الحياة الجديدة. وخلال المستقبل القريب، ستستمر الخدمة في عقد اللقاءات من خلال برنامج زوم حتى يُسمح لهم مرة أخرى بالقيام بلقاءات مباشرة.

نريد أن نشجعك على دعم هذه الخدمة بالصلاة لها وللفريق. كما تقول د. مادلين: “عادة ما يتم التعامل مع خدمة المرأة على أنها أقل شأنا من الخدمات الأخرى. لذا يرجى الصلاة من أجلنا بينما نستمر في التعليم عن دور المرأة في الكنيسة والمجتمع. يمكنك أيضًا دعمنا من خلال إرسال المواد التعليمية إلينا، وتزويدنا بالمؤتمرات التدريبية، وبالطبع الدعم المالي”.

 

يمكنك دعم خدمة “آنية بيده” هنا:

https://bethbc.edu/support-the-college/

لقراءة المزيد عن عمل الخدمة:

https://bethbc.edu/ar/womens-ministry/