أولويات الزوجة والأم

غدير حنا، إحدى موظفاتنا، تُقدّم رسالة قوية إلى الأمهات في يوم المرأة العالمي!

اسمي غدير حنا خوري. أنا زوجة، وأم، وابنة، وأخت، وصديقة، وأقوم بكل أدواري هذه بكل فخر! أنا أم لثلاثة توائم، يوحنا وإتاي وأندرو. عمرهم ست سنوات وهم نعمة حقيقية من الرب. أنا أعمل كمسؤولة تسجيل الطلاب في كلية بيت لحم للكتاب المقدس منذ عام 2012. الكلية هي نعمة في حياتي، خاصة بوجود جميع الأصدقاء الحقيقيين والصادقين الذين كونتهم من خلالها والذين يبنونني كل يوم، وبالطبع، كلمة الله التي نستمع إليها كل يوم في الكلية، مما يساعدنا على النمو في الإيمان.

أدرس الآن في جامعة بيت لحم للحصول على درجة الماجستير في الحوكمة والإدارة. البرنامج مدته عامان وأنا في منتصف الطريق حاليا! الدراسة صعبة ولكنني أتعلم الكثير؛ يكفي أنها فرصة للشعور بأنني أفعل شيئًا لنفسي فقط.

وقفت كلية بيت لحم للكتاب المقدس بجانبي خلال كل خطوة رئيسية في حياتي تقريبًا. ففي بداية فترة انجابي لأولادي، تفهموا صعوبات إنجاب ثلاثة توائم والحاجة إلى مغادرتي فجأة من المكتب إذا مرض أحدهم أو شيء من هذا القبيل. والآن، هم يدعمونني في دراستي بإعطائي الإذن للذهاب إلى الجامعة أيام الجمعة.

إذا سألتني كيف أستطيع التوفيق فيما بين كوني أماً عاملة بدوام كامل وطالبة وزوجة قس في وقت واحد، فسأخبرك – الأولويات! إدارة الوقت هي مهارة. لا أستطيع أن أقول إن حياتي مثالية أو أن منزلي مثالي دائمًا. ومع ذلك، فإن أولويتي هي صنع الذكريات مع أطفالي من خلال قضاء الوقت معهم ووضعهم في المرتبة الأولى، وليس الأعمال المنزلية أو الطبخ، لأن الأطفال سيتذكرون تلك الذكريات الجميلة أكثر مما سيتذكرون أن منزلهم كان نظيفًا طوال الوقت. أربع وعشرون ساعة، في رأيي، هي كافية لفعل الكثير، على الرغم من أننا نشكو دائمًا من ضيق الوقت. فبينما، نستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لساعات دون فعل أي شيء مفيد، فإننا ندعي عدم وجود الوقت الكافي حين يأتي دور الاعمال الأكثر أهمية.

بصفتي زوجة قس، أرى نفسي كامرأة عادية جدًا. أنا أتصرف على طبيعتي – داخل الكنيسة وخارجها. كل من يأتي إلى الكنيسة له دور، ليس فقط زوجة القس. أرى نفسي كأي عضو في الكنيسة، وإذا لاحظت شيئًا يجب القيام به، فأنا أفعله. لا أشعر أنني يجب أن أكون في منصب أو دور معين لأنني زوجة قس. فأنا أذهب إلى الكنيسة في معظم أيام الأحد، لكن في بعض الأحيان لا أستطيع الذهاب، لذا فأنا لا أذهب، تماما كأي شخص عادي.

إلى كل الأمهات الجميلات، ليس عليك أن تكوني مثالية، وليس كل جزء من حياتك يجب أن يكون مقبولا لدى الناس والمجتمع. ضعي معاييرك وأولوياتك وحدودك الخاصة! علمي أطفالك أن يحبوا. العلاقة بينك وبين أطفالك هي التي ستستمر، وليس المهام التي تقومين بها لهم أو للمنزل. كوني شجاعة. فأنت يمكنك أن تفعلي وتكوني أكثر مما تتخيلين!